مركز المصطفى ( ص )
152
العقائد الإسلامية
- وفي تفسير الرازي ج 10 جزء 19 ص 192 : فثبت أن ( إن المتقين في جنات وعيون ) يتناول جميع القائلين بلا إله إلا الله محمد رسول الله قولا واعتقادا ، سواء كانوا من أهل الطاعة أو من أهل المعصية ! انتهى . وهذا غريب من الرازي الذي هو حريص على العقلانية ، ولكن كثرة أحاديث أصحابه غلبته وجعلته من المرجئة الذين ينتقدهم ! فقد حكم بأن المسلم يدخل الجنة بالعقيدة فقط بدون عمل ، بل حتى لو كانت حياته سلسلة من المعاصي والطغيان والإجرام ! ولم يزد عليه في ذلك إلا الديلمي حيث روى أن شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما جعلت من أجل جبابرة هذه الأمة وفراعنتها ! قال في فردوس الأخبار ج 2 ص 498 ح 3397 : أنس بن مالك : شفاعتي للجبابرة من أمتي ! ! * * وقد نقل السيوطي مجموعة كبيرة من الروايات مفادها أن الله تعالى يحاسب المسلمين على أعمالهم ويدخل قسما منهم إلى الجنة وقسما آخر إلى النار ، ولكن الكفار يعيرون المسلمين في جهنم بأنهم لم ينفعهم إسلامهم ، فيأنف الله تعالى ويغضب وتأخذه الغيرة للمسلمين لتوحيدهم ، فينقلهم جميعا حتى جبابرتهم ومجرميهم وشياطينهم إلى الجنة ، فعندئذ يتمنى الكفار لو كانوا مسلمين ، واستدل هو وغيره بذلك على أن جميع المسلمين يدخلون الجنة ! وقد ورد شبيه هذا المعنى في أحاديثنا من طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) ولكنه بالنسبة إلى بعض أصناف الموحدين وليس لكل المسلمين كما تذكر هذه الروايات ! - قال السيوطي في الدر المنثور ج 4 ص 92 - 94 في تفسير قوله تعالى : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين : وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في